جلال الدين السيوطي

733

شرح شواهد المغني

هذا عليّ ، رسول اللّه والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها : * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ! ينمى إلى ذروة العزّ الّتي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم في كفّه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم يغضى حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم إلّا حين يبتسم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمّته دانت له الأمم ينشقّ نور الهدى عن نور غرّته * كالشّمس ينجاب عن إشراقها العتم مشتقّة من رسول اللّه نبعته * طابت عناصره والخيم والشّيم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا اللّه شرّفه قدما وفضّله * جرى بذاك له في لوحه القلم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خلّتان : الخلق والكرم من معشر ، حبّهم دين وبغضهم * كفر ، وقربهم منجى ومعتصم مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ بدء ومختوم به الكلم يستدفع السّوء والبلوى بحبّهم * ويستزاد به الإحسان والنّعم إن عدّ أهل التّقي كانوا أئمّتهم * أو قيل من خير خلق اللّه قيل هم